هذه الفرص هي ما تصنع أغنياء الحرب ولا يراها المضاربون رغم أنها يمكن أن تضاعف حساباتهم


لا يبدو أن المضاربين يمكنهم رؤية الأسواق إلا من خلال زاوية ضيقة للغاية لا تتيح لهم جني أرباح حقيقية مكتفين ببعض النقاط التى يمكن أن يفقدوها سريعا مع أي تحرك عنيف للأسواق لكنهم يعجزون دائما عن رؤية الفرص الإستثمارية الحقيقية كونهم منشغلين في الشارتات الصغيرة المرهقة التحليل والمثيرة للأعصاب بحثا عن طريقة لفلترة إشارات التداول المتلاحقة الكاذب منها والحقيقي




لكن لا يدرك المضاربين أن الأسواق حاليا تمنح المتداولين من أصحاب النظرة الإستثمارية نفس ما منحته الأسواق لأغنياء الحرب إبان الحرب العالمية الثانية ، معظم أزواج العملات ضمن حالة تشبع بيعي هائل لم تتحقق قبل عقود ، ومعظم الأصول تعاني بقوة ، بينما المؤشرات الأمريكية والأوروبية والآسيوية تحقق أسوء أداء لها منذ سنوات
لكن يمكننا بالطبع أن نستثنى أي فرص للتداول على مؤشرات البورصة حاليا كونها عرضة لمزيد من الإنخفاض إذا ما نظرنا إلى الصورة الأشمل فمؤشر الإس أند بي الأمريكي والذي ناهز الـ 3000 مؤخرا هو بالأساس صاعد من ما دون الـ 1700 قبل سنوات ويحتاج لتصحيح كبير قبل أي محاولة لإعادة الصعود ، الداكس الألماني لا يبتعد عن تلك الفرضية ويتوافق معه فيها الداو جونز
لذلك نفضل تجاهل أي فرص تداول على المؤشرات العالمية ونتجه مباشرة صوب الأصول الأكثر أمنا حيث يظل الجنيه الإسترلينى مصرا على منح المستثمرين فرصة أخيرة للشراء من قاع قل أن يتكرر بعد إنجاز الخروج البريطاني من الإتحاد الأوروبي حيث يتداول قرب مستويات ما قبل الخروج بينما يستند بقوة إلى دعم قوى للغاية عند 1.19
اليورو دولار أيضا يبدو أنه سيكون أسرع في التعافي فبينما لديه دعم عاجل عند 1.08 فإننا لا ننسي أن مناطق 1.04 لم تتحقق زيارتها إلا خلال الأزمة اليونانية الغير منتظرة التكرار لذلك فهذا الزوج أيضا ضمن مناطق شراء ممتازة على المدي البعيد
النفط أيضا ورغم التراجعات الحادة وتحذيرات البعض من مزيد من التراجع إلا أن مستويات 26 مازالت تمثل دعما قويا للنفط الذي زار تلك المناطق قبل سنوات قبل أن يرتد منها سريعا بإتجاه 55 بعد أن كبد منتجي النفط الصخري الكثير وأبقاهم خارج الصورة لفترة من الزمن قبل أن يعودوا للتواجد خلال العام الماضي
لكن ما نتحدث عنه قد لا يكون مناسبا لمن يبحثون عن التداولات المرهقة والإلتصاق بالشاشات بحثا عن عشر نقاط هنا وخمس نقاط هناك ، ما نتحدث عنه هو شراء من قيعان وإمكانية تعزيز المشتريات مرة أخرى مع الإبقاء على تحديد مناطق جني الأرباح مرهونا بقمم السنوات الثلاث الماضية وليس أقل من ذلك وهو أمر لا يجيده المضاربين بينما يمارسه المستثمرين بهدوء حيث لا يربكون منصاتهم بصفقات كثيرة صعبة المتابعة بل بصفقات قليلة تتناسب مع أحجام حساباتهم ويبدو أنهم سيضيفون هذه المرة أيضا المزيد من الأرباح التى قد تكون كفيلة بمضاعفة حسابات تداولاتهم دون مجهود يذكر

هذه الفرص هي ما تصنع أغنياء الحرب ولا يراها المضاربون رغم أنها يمكن أن تضاعف حساباتهم هذه الفرص هي ما تصنع أغنياء الحرب ولا يراها المضاربون رغم أنها يمكن أن تضاعف حساباتهم Reviewed by DR HISHAM M YOUNES on March 16, 2020 Rating: 5

No comments:

Note: Only a member of this blog may post a comment.

Powered by Blogger.