اليورو يمنح مشتريه فرصا لن تعوض لكنها من نصيب المستثمرين وليس المضاربين


من الآن وحتى الربع الأول من 2020 قد نشهد مستويات تداول مختلفة عما عهدناه لمعظم العملات ، فمن بريطانيا والخروج معلوم الموعد مجهول النتائج إلى الولايات المتحدة الأمريكية المقبلة على عام إنتخابي ساخن لا ينافس فيه دونالد ترامب سوى نفسه ، إلى منطقة اليورو التى تكفلت السيدة لاجارد بوضعها قيد الشك والتحقق إلى مدي غير منظور ، نجد أننا ضمن عالم متريب للغاية ، خائف ومرتبك لا يكاد يفيق من أزمة حتى يبدأ الأخرى على إختلاف المسببات والأشكال





فمن أزمة الحرب التجارية التى إنتهت إلى حين ، ومن مماطلات السيدة العجوز في بريطانيا حول الخروج إلي خروج متهور مفتوح على كل الإحتمالات ، لكن الإقتصاد والسياسة يبدو أنه قد أضيف إليهما أخيرا عامل جديد وهو فيروس كورونا والذي للطرافة يأتي أيضا من الصين التى لم تلبث أن هدأت المخاوف التجارية المرتبطة بحربها مع أمريكا إلا وإشتعلت مخاوف الفيروس الذي قد يغزو العالم على متن الطائرات التجارية وعبر الهواء
لكن بنظرة مدققة قد نجد أن كل ذلك يمنحنا فرصا قد لا تتحقق مجددا قبل وقت طويل ، وبصرف النظر عن المغامرين على أزواج الإسترلينى والمراهنين على عودته لمستويات ما قبل الوحدة الأوروبية ، لا نجد ما يغرينا حاليا للدخول في صفقات قبل أيام من الخروج ، وبينما لا يمثل الدولار إغراء قوى للشراء حاليا إلا أننا وبفضل السيدة لاجارد لدينا فرص ممتازة على أزواج اليورو لكنها تبقى قريبة ومناسبة للمستثمرين على المدي المتوسط والبعيد وغير مناسبة للمضاربية
اليورو دولار المكبل بمنطقة 1.1023 يمكنه أن يمثل فرصة حالية وفرصة للتعزيز من مناطق الدعم القوية ومناطق الطلب الكلاسيكية 1.08 مع أهداف بعيدة لا تقل عن 1.14
اليورو ين الحائر بين الهبوط نحو 115 والصعود نحو 125 يبدو في منطقة مغرية حاليا حول 120 التى يتمسك بالبقاء بها رغم بعض المشاكسات من 119 والتى سرعان ما يرتد منها لكن إستثماريا يمكننا أن نعول على مناطق 117 كدعم قوي للغاية على المدي البعيد ومناطق طلب يمكن تعزيز صفقات الشراء الحالية منها مع أهداف بين 123 و 125 إن لم يكن أكثر
اليور فرنك الهابط في دوامة من السقوط الحر بفضل السيدة لاجارد من ناحية وبسبب بعض التلاعبات السويسرية المعهود إلى جانب ما يقدمه السادة المحللون من ضغوط نفسيه على متداولي الزوج ، يبقى على بعد مناسب من أقوى دعومه 1.03133 والتى تمثل دعم إستثنائي لمتداولي ما بعد الإس إن بي الأخير الذي أفلس الشركات على وقع المفاجأة السويسرية قبل سنوات بفك الإرتباط مع اليورو ، بينما تبقى الأهد اف المشروعة حول 1.08 و حتى 1.1 قائمة ومتاحة على المدي المتوسط
أما الزوج الوحيد الملفت للنظر هو زوج الأسترالي مقاب النيوزلندي الذي يكافح للبقاء أعلى منطقة آخر فلاش كراش مسجلة عند 1.014 لكن ما دون ذلك الحدث الإستثنائي يمكننا أن نرى تداولاتنا الحالية حول 1.031 هي تداولات مغرية للشراء مع أهداف حول 1.044 وللأكثر صبرا عند 1.05
فعليا يبدو أن الجائز تلك المرة ستكون من نصيب أصحاب الإستثمارات الأطول أمدا حتى لو كانت أحجام حساباتهم صغيرة ، بينما المضاربين قد يصابون بكثير من الخسائر إذا ما توروطوا في صفقات قصيرة من مناطق التداول الحالية على معظم الأزواج

اليورو يمنح مشتريه فرصا لن تعوض لكنها من نصيب المستثمرين وليس المضاربين اليورو يمنح مشتريه فرصا لن تعوض لكنها من نصيب المستثمرين وليس المضاربين Reviewed by DR HISHAM M YOUNES on January 27, 2020 Rating: 5

No comments:

Note: Only a member of this blog may post a comment.

Powered by Blogger.